البث الحي
فارسی English آی‌فیلم2
16
-
الف
+

فرهادي: احذروا الصورة التي ترسمها وسائل الإعلام عن إيران

أصغر فرهادي ينتقد هيمنة هوليوود: لماذا يعتقدون أنهم في موقع أعلى من الآخرين؟

تحدث المخرج الإيراني " أصغر فرهادي"، الذي يشارك في مهرجان ريو السينمائي في البرازیل لعرض فيلمه "قصص موازية"، عن هيمنة السينما الأمريكية، مشككاً في إمكانية اعتبار هوليوود مصدراً موثوقاً لتقديم صورة دقيقة عن ثقافات الشعوب الأخرى.

وأفاد موقع قناة آي فیلم بأنه جاء حديث فرهادي رداً على سؤال حول فوز فيلم "أرغو" بجائزة أوسكار أفضل فيلم، بعد عام واحد فقط من حصول فيلمه "انفصال نادر عن سيمين" على أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية حیث قال فرهادي إنه شاهد "أرغو" عند طرحه، وشعر بأنه أمام فيلم يحمل بصمة هوليوودية واضحة.

ويستلهم الفيلم، الذي أخرجه وبطله بن أفليك، بصورة حرة من أحداث حقيقية، إذ يؤدي أفليك دور خبير في عمليات إخراج الأشخاص من المناطق الخطرة، يتنكر في هيئة منتج هوليوودي بهدف إنقاذ ستة أمريكيين عالقين في طهران خلال أزمة احتجاز الرهائن. وأشار مدير الجلسة إلى أن الفيلم يصوّر إيران كما لو أن المشاهد "في الجحيم".

وقال فرهادي حول هذا الفیلم: "المشكلة في هذا النوع من الأفلام في هوليوود، وفي عقلية بعض الأمريكيين، أنهم ينظرون إلى العالم من الأعلى إلى الأسفل. يجب أن تسألهم يوماً: "لماذا تشعرون بأنكم في الأعلى ونحن في الأسفل؟ لا أفهم من أين يأتي هذا الشعور بالتفوق، ولماذا يعتقدون أنهم في موقع أعلى من الآخرين".

وتطرق المخرج الإيراني إلى ما يردده الأمريكيون بشأن تمتعهم بالديمقراطية، قائلاً: "أنتم لا تملكون ديمقراطية. هذه كذبة".

واستعاد فرهادي خلال حديثه تجربة إقامته في امریکا قبل سنوات، أثناء عمله على مشروع سينمائي، موضحاً أنه سافر حينها إلى سان فرانسيسكو في إطار أبحاث المشروع، والتقى رجالاً كانوا يقبعون في السجن.

وقال فرهادي: "التقيت أشخاصاً في السجن كانوا من ذوي البشرة السوداء أو قدموا من بلدان أخرى. كانت أمريكا الحقيقية هناك، لكن الناس في العالم لا يرون ذلك الجزء من امریکا".

وأضاف: فرهادي: "عندما يشعرون بأنهم في موقع أعلى، ويعتقدون أن الآخرين يجب أن يكونوا مثلهم، لدي مشكلة مع ذلك. حتى لو كانت نيتهم حسنة وأرادوا معاملتكم بلطف، فإنهم في النهاية يتمنون أن تصبحوا يوماً مثلهم. لكنني لا أريد ذلك".

وعاد فرهادي إلى الحديث عن فيلم "أرغو"، معتبراً أن أفلاماً من هذا النوع "ليست عميقة".

وأوضح  فرهادي: "يصنعون هذه الأفلام من أجل المال؛ إنها تجارة. في مثل هذه الأفلام، هناك دائماً رجل أمريكي أبيض ينقذ الآخرين. وسؤالي هو: لماذا؟ لماذا يجب على أمريكي أن يذهب إلى كوبا أو إيران لإنقاذ الناس؟ الناس يعرفون أنهم قادرون على إنقاذ أنفسهم. من طلب منكم أن تأتوا وتنقذونا؟"

وشدد فرهادي على ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع ما يُنشر في وسائل الإعلام، قائلاً: "عندما نرى شيئاً في وسائل الإعلام، علينا أن نكون حذرين".

وأضاف أن جزءاً كبيراً من المعلومات التي تعيد وسائل الإعلام الرئيسية نشرها بشأن إيران يستند، بحسب رأيه، إلى معرفة سطحية جداً بالحياة الحقيقية للناس في هذا البلد.

ويرى فرهادي أن تكرار رواية واحدة بصورة مستمرة يجعل الناس أكثر استعداداً لتصديق ادعاءات من يقول إن "هؤلاء أعداء".

وختم فرهادي کلامه بالقول: "هذا ما تفعله وسائل الإعلام، لأن أقوى وسائل الإعلام موجودة في أيدي أصحاب النفوذ. هذه هي المشكلة".

يذكر أن أصغر فرهادي مواليد 7 مايو 1972، بمحافظة إصفهان، وهو واحدا من أهم رموز السينما المستقلة في إيران حيث نال جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية في 2012 عن فيلم "انفصال نادر عن سيمين".

وفي فبراير 2017 فاز بثاني جائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي عن فيلم "البائع"، حيث تغيب أصغر فرهادي عن الحفل احتجاجا على قرار دونالد ترامب بشأن الهجرة.

وفاز فرهادي  بجائزة لجنة التحكيم الكبرى عن فيلمه "البطل" بالتساوي مع المخرج الفنلندي "جون كوسمانن" عن فيلمه "المقصورة رقم 6" خلال الحفل الختامي للدورة 74 لمهرجان كان السينمائي الذي اقيم في مدينة كان، جنوب فرنسا.

اقرأ المزيد:

ف.س

الرسالة
إرسال رسالة